محمد بن جعفر الكتاني
7
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
- ومن المعلوم أنّ الفضلاء محقّقي " السّلوة " ، قد تصدّوا لإنجاز الفهارس الآتية ، وهي : - فهرس الموضوعات . - فهرس أعلام النّساء . - فهرس الأعلام المترجمين . - والفهرس العامّ للفصول والأبواب . لذلك حصرنا عملنا فيما سلف ذكره ، لأنّ عملهم جعلنا في غنية عن تكراره ، مع اكبارنا له ، واهتبالنا به . ومن الصّعوبات الّتي واجهتنا خلال هذا العمل : - تشابه بعض الكتب ومؤلفيها ، وكذا أسماء الأعلام الفرديّة والجغرافيّة والجمّاعيّة ، وهو ممّا حتم التماس مؤتلفها ومختلفها في بعض المصادر والمراجع المغربيّة والغير المغربيّة . والملحظ ذلك التّطابق الكبير في أسماء بعض الأعلام الفرديّة ، حتّى ليخيّل بأنّها لعلم واحد ، فمثلا ترجم المؤلّف لأكثر من ثلاثين علما بلقب واحد هو المخفي فمن المخفيّ هذا ؟ ومن هم هؤلاء المنسوبة إليهم صفة الخفاء هذه ؟ لعلّ هذه الظّاهرة في ترجمة الأعلام الفرديّة ممّا يبرز بشدّة في كتاب " السّلوة " على الأخصّ ، وفي المتن التّرجميّ والمنقّبيّ بالمغرب خاصّة ، والعالم الإسلاميّ عامّة ، بأسماء وكنى وألقاب وتحليّات أخرى . - التّوسل بشكل هذه الفهارس جعلنا نتحرّى قبل شكل أسماء بعض الكتب والأعلام بالتّثبّت من شكلها في مصادرها شكلا نرجو أن يكون سليما . - الرّجوع إلى الأصل من " السّلوة " ، المطبوع بالمطبعة الحجريّة بفاس ، خاصة السّفر الثاني منه ، كلّما واجهنا صعوبات في القراءة ، خاصّة الأشعار ، أو للتأكّد من مشكل أو مبهم ، ولا سيما أنّ المؤلّف أشرف بنفسه على تصحيح هذه الطّبعة الحجريّة الصادرة عام 1316 ه / 1897 م . غبّ هذا كلّه ، يمكن القول باطمئنان ، إنّ كتابا مثل " السّلوة " استطاع بفضل خبرة مؤلّفه بمجال صناعة التّراجم وبسط المناقب ، ودابه في التّحفّي بعمد الشّخصيّة المغربيّة المتمثلة